إحتفلت المجر بفوز أحد كتابها بجائزة نوبل للآداب لعام 2025 ليضاف الى قائمة من الأسماء المجرية التي حصدت تلك الجائزة على مدى السنوات الماضية.
وقد هنأ رئيس المجر ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وزعماء المعارضة الكاتب لاسلو كراسناهوركاي على هذا التقدير كما بدت السعادة على وجوه الشعب المجري.
فقد أعلنت “الأكاديمية السويدية” في ستوكهولم، في 9 أكتوبر، فوز الكاتب المجري لاسلو كراسناهوركاي بـ”جائزة نوبل للآداب” لعام 2025، ومُنحت الجائزة “عن عمله الآسر والرؤيوي الذي، وسط الرعب الأبوكاليبسي، يؤكد من جديد قوة الفن”.
وجاء في بيان لجنة نوبل أن كراسناهوركاي “كاتب ملحمي عظيم ينتمي إلى التقاليد الأدبية لمركز أوروبا، الممتدة من كافكا إلى توماس برنهارد، وتتميز بالعبثية”.
وُلد كراسناهوركاي في 5 يناير/ كانون الثاني 1954 بمدينة جولا بالمجر, ونشأ في أسرة متوسطة، ودرس القانون أولاً قبل أن يتخصص في الأدب المجرّي. عمل في الصحافة والنقد الأدبي، ثم تفرغ للكتابة، متنقلاً بين برلين، منغوليا، الصين، اليابان، أميركا، اليونان، وإسبانيا، قبل أن يستقر في بلاده. تجارب الحياة في ظل الحكم الشيوعي، والانهيار الذي أعقب ذلك، انعكست بعمق في كتاباته، إذ صارت نصوصه معابر بين الواقع والرمز وبين الخراب والتأمل.
انطلقت شهرته مع روايته الأولى “تانغو الخراب”، التي تحوّلت إلى فيلم طويل من إخراج مواطنه بيلا تار، وتبعها “كآبة المقاومة” و”الحرب والحرب” و”البارون وينكهايم يعود إلى الوطن”، وصولاً إلى “سيوبو هناك في الأسفل”، التي تعكس انفتاحه على الثقافة والفلسفة الشرقية.
يُعد كراسناهوركاي من أكثر الكتّاب تعاوناً مع السينما، فقد ربطته منذ عام 1988 علاقة فنية وثيقة بالمخرج الهنغاري بيلا تار، الذي حوّل رواياته إلى أفلام من طراز كلاسيكي، أبرزها نسخة “تانغو شيطاني” التي استمرت سبع ساعات وتحوّلت إلى أيقونة في تاريخ السينما الأوروبية.
يربط كراسناهوركاي بين الإرث الأوروبي المتشائم الممتد من كافكا إلى توماس برنهارد، وبين التأملات الشرقية التي وجدها في اليابان خلال إقامته في كيوتو. وقد ألهمته الثقافة اليابانية كتابة عمله “إلى الشمال الجبل، إلى الجنوب البحيرة، إلى الغرب الطريق، إلى الشرق النهر”، الذي يستلهم فلسفة “الفنغ شوي” وسعي الإنسان نحو الجمال الخفي.
مجلة الدانوب الأزرق تهنئ الشعب المجري على هذا الإنجاز الكوني المقدر للأدب المجري.







