كل من يزور تونس يعلم من الدليل السياحي أن هذا هو البيت الذي ولدت فيه كلوديا كاردينالي.
من لا يعلم من هي كلوديا كاردينالي الأسم الخالد في عالم الفن إلى جانب مجايلها جينا لولو برجيدا وصوفيا لورين.
توفيت الممثلة في مدينة نيمور في فرنسا في 24 سبتمبر والى جانبها أولادها، بحسب ما أفاد وكيل أعمالها لوران سافري.
ولدت كاردينالي في تونس أثناء حقبة ما يسمى بـ”الحماية الفرنسية في تونس”، لأبوين صقليين في أبريل/نيسان من عام 1938، وفازت بمسابقة جمال عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها حيث اختيرت كـ”أجمل امرأة إيطالية في تونس”.
وكانت جائزة فوزها بالمسابقة عبارة عن رحلة إلى مهرجان البندقية السينمائي، حيث تواصل معها المخرجون والمنتجون للمشاركة في صناعة الأفلام.
وقالت لاحقاً إنها ترددت في التخلي عن آمالها في أن تصبح معلمة “لتجرب هذا الشيء السينمائي”، على حد تعبير والدها.
اكتسبت شهرة واسعة في عام 1963 عندما ظهرت في فيلم “8 1/2” لفيليني الذي حاز على جائزة الأوسكار، اضافة الى فيلم الدراما التاريخية الملحمية “الفهد”، الذي أصبح من أفلام فيسكونتي الكلاسيكية.
عملت في هوليوود في ستينيات القرن الماضي، حيث لعبت دور البطولة في فيلم “النمر الوردي” للمخرج بليك إدواردز، وفيلم “ذات مرة في الغرب” للمخرج سيرجيو ليون، وظهرت مع ممثلين من بينهم هنري فوندا وتشارلز برونسون.
خلال فترة وجودها في الولايات المتحدة، تحدثت كاردينالي عن تظاهرها بعلاقة مع الممثل روك هدسون لمحاولة إبقاء مثليته الجنسية سراً.
وقالت لمجلة فارايتي في عام 2017: “في ذلك الوقت في أمريكا، إذا كان معروفاً أنك مثلي الجنس، لم يكن يُسمح لك بالعمل في هوليوود”.
أشاد النقاد بكاردينالي ووصفوها بأنها “تجسيد للسحر الأوروبي في فترة ما بعد الحرب”.








