تم الإعلان عن حزمة مشاريع وإستثمارات سوف تقوم بها المملكة العربية السعودية ودولة قطر في الجمهورية العربية السورية، وذلك في 6 من فبراير وهي مشاريع سوف تسعف الإقتصاد السوري الذي تعافى من العقوبات التي كانت مفروضة عليه.
فقد تم التوقيع بدمشق وبرعاية وحضور الرئيس أحمد الشرع، مراسم الإعلان عن توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، تشمل قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري، وذلك بمشاركة وفود رسمية رفيعة المستوى من البلدين، في خطوة تعد الأوسع منذ استئناف العلاقات الثنائية، وتمثل انتقالاً عملياً إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وقد أكد رئيس هيئة الاستثمار، طلال الهلالي، أن هذه المناسبة تعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين سوريا والسعودية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين وتشكل ركائز أساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري.
وأوضح الهلالي أن العقود تشمل تطوير البنية التحتية للاتصالات عبر مشروع “سيلك لينك”، وتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي وتحويله إلى مركز إقليمي متقدم، إضافة إلى تأسيس شركة طيران اقتصادية سورية– سعودية جديدة، وتشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات، فضلاً عن مشاريع لتحلية ونقل المياه بما يعزز الأمن المائي.
وبيّن أن هذه المشاريع تشكل منظومة متكاملة للبنية التحتية الاقتصادية والرقمية واللوجستية، مؤكداً أن توقيع العقود يمثل انتقالاً فعلياً من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ المباشر على أرض الواقع.
من جانبه أوضح وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن وجود الوفد السعودي في دمشق يمثل امتداداً لمسار واضح يستند إلى رؤية مشتركة لبناء مستقبل مشترك، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة اليوم تحدث نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي، وتشمل إطلاق صندوق “إيلاف” السعودي للاستثمار في سوريا، وتفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين، وتوقيع اتفاقيات كبرى في مجالات الطيران والاتصالات والمياه والتطوير العقاري.
وأوضح الفالح أن مشروع “سيلك لينك” يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في المنطقة، وأن تأسيس شركة “ناس سوريا” للطيران يعكس ثقة الشركات السعودية بفرص الاستثمار في سوريا، لافتاً إلى أن الاتفاقيات تشمل أيضا استكمال تشغيل وإدارة وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات ضمن شراكة صناعية واسعة.
ومن جهة أخرى وقعت شركة “باور إنترناشونال القابضة” القطرية بالتعاون مع شركة شيفرون” الأميركية اتفاقية مع الحكومة السورية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، وذلك بحضور سعادة السيد / خليفة بن عبد الله آل محمود سفير دولة قطر لدى الجمهورية العربية السورية، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس براك خلال توقيع مذكرة التفاهم “سوريا تبهرنا من جديد بنسيجها عمودياً وأفقياً بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار”.
وأضاف “الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً لفرص عمل وحياة أفضل في سوريا”.
وخلال توقيع المذكرة، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن “أهمية هذه المذكرات تأتي من دورها بتعزيز الاقتصاد الوطني”.








