كتب رئيس التحرير
سوف يسطر تاريخ الفن العربي اسم حياة الفهد وهاني شاكر ضمن القامات الفنية التي عبرت عن الفن العربي الحقيقي الملاصق للوجدان والذائقة الفنية المرتجاة.
الرحيل المتقارب مابين 21 أبريل و 2 مايو 2026 للفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد والمطرب المصري هاني شاكر يدفع المرء للأسى على قامتين كرّستا الإلتزام والرصانه في الفن في ظل تسونامي الخلاعة والهبوط، ولعل المتابع يتذكر في هذا المضمار الفنان السوري الراحل صباح عبيد عندما أدار نقابة الفنانين في سوريا ومنع مطربات ومطربي الخلاعة والإستعراض الهابط من الغناء في سوريا أمثال………..
طوى رحيل حياة الفهد صفحة مضيئة في تاريخ الفن الخليجي. فقد جسدت في إرثها ككاتبة وممثلة قيما نبيلة، واكبت إستقلال بلادها الكويت عام 1966 وماجسدته الكويت من قسمات فكرية وأدبية وعلمية في التاريخ العربي الحديث ولقد كانت تذكرنا بالفنانين العظام الذين أسسوا لفن عربي ملتزم ينهض في المجتمع ويعبر عن خلجاته مثل أمينة رزق وفاتن حمامة. و أضرابهم من الفنانين الذين لايمكن لوجدان أمة أن تنسى مساهمتهم في رقي الفن العربي وتعبيره عن البنى الفوقية للمجتمع. ومنهم الفنان هاني شاكر في أغانيه الرومانسية ذات الطابع الكلاسيكي البعيد عن الضجيج والإثارة والهبوط. وما جسده خلال رئاسته لنقابة المهن الموسيقية من تقدير للفن عندما منع أعمال فناني الإستعراض والهبوط.
سيظل اسم حياة الفهد و هاني شاكر محفوراً في الذاكرة واليقين لمن يريد السمو للمجتمعات العربية.







