ودّعت الجزائر رئيسها الأسبق اليمين زروال (1994- 1999) مستذكره قيادته ونهجه الإنساني الذي طبع حقبه هامه من تاريخ الجزائر فالراحل مجاهد تحمل سيرته مرحلةً طويلةً من تاريخ الجزائر، فالرجل التحق بالثورة الجزائرية في سنّ مبكّرة، ثم واصل مسيرته بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيداً من تكوين عسكري رفيع المستوى. وتدرّج في مناصبَ عسكريةٍ عليا، فتولى قيادة مؤسّسات تكوينية استراتيجية، منها المدرسة العسكرية في باتنة والأكاديمية العسكرية بشرشال، وعُيّن قائداً للقوات البرّية سنة 1989، ثم استقال من الجيش، وأصبح سفيراً للجزائر في رومانيا عام 1980. وفي أعقاب اغتيال الرئيس محمّد بوضياف (29 يونيو/ حزيران 1992)، عُيّن وزيراً للدفاع، ثم رئيساً للمجلس الأعلى للدولة، وأصبح رئيساً للجزائر لتسيير شؤون البلاد في مرحلة انتقالية بدأت في يناير/ كانون الثاني 1994، ثم انتُخب رئيساً في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.
ومع رحيل الرئيس زروال تفتقد الحياة السياسية العربية أحد أبرز الزاهدين في السلطة والساعين إلى نمو وإستقرار بلدهم وتطوره.








