أسفرت الزيارة التي قام بها دولة أوربان فيكتور إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 31 أكتوبر عن قرار أميركي بإستثناء المجر من العقوبات المفروضة أمريكياً على تصدير النفط الروسي وذلك بعد أن ألتقى رئيس الوزراء المجري بالرئيس الأميركي في أول اجتماع ثنائي بينهما منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى السلطة، وشرح له سبب حاجة بلاده إلى استخدام النفط الروسي في الوقت الذي يضغط فيه ترامب على أوروبا للتوقف عن ذلك. علماً أن عوائد النفط والغاز ما يصل إلى ربع الميزانية الروسية، وهي أهم مصدر لتمويل الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا، والتي دخلت عامها الرابع. وقال أوربان إنّ المسألة حيوية بالنسبة إلى المجر وتعهد بتوضيح “العواقب التي سيتحملها الشعب المجري والاقتصاد المجري في حال توقف إمدادات النفط والغاز من روسيا”.
وبدا ترامب متفهماً لموقف أوربان، رغم أنه يدفع الأوروبيين إلى الابتعاد عن الطاقة الروسية للضغط على موسكو لإنهاء حربها في أوكرانيا. وقال ترامب: “نحن ندرس الأمر، لأن وضعه مختلف تماماً في ما يتعلق بالحصول على النفط والغاز من مناطق أخرى… كما تعلمون، هم لا يملكون… ميزة البحر. إنها دولة عظيمة وكبيرة، لكنها بلا منفذ بحري ولا موانئ”. وأضاف: “لكن كثيراً من الدول الأوروبية تشتري النفط والغاز من روسيا.
ويأتي هذا الضغط في الوقت الذي يواصل فيه ترامب الاستفادة من مكانة أميركا باعتبارها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وربط إمدادات الطاقة بالعلاقات التجارية مع أوروبا والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ونظراً لأن أوروبا تُمثل بالفعل أكبر سوق للغاز الطبيعي المسال الأميركي، فقد تحوّل التركيز إلى ما يُسمى بالممر الرأسي، وهو طريق غاز جديد من الشمال إلى الجنوب يربط اليونان ببلغاريا ورومانيا وأوكرانيا. وستلعب محطات التصدير بالقرب من أثينا وفي شمال اليونان دوراً رئيسياً في ذلك.








