خطف الموت في 28 مايو معالي عبدالله بن حمد العطية الشخصية السياسية والإقتصادية القطرية التي واكب أسمها دور الطاقة في التطورات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية أواخر القرن العشرين.
ولعل التوقف عند مسار الراحل إنما هو فعل توثيقي يعطي للأجيال العربية أملاً مرتجى مثلما جسد حضوره وفاعليته في عالم الطاقة عاملاً جاذباً لإجيال عاصرت وتابعت تعبيره عن المصالح العليا لوطنه وأمته العربية، فقد حمل مسؤولية بناء قطاع الطاقة القطري حتى أضحت دولة قطر أسماً عالمياً وأثراً في الإهتمام الدولي بالغاز والطاقة النظيفة، وكان أسمه يقترن بدور قطر عربياً وأقليمياً ودولياً فهو لم يكتفي بما أضفاه من تحديث وتطوير لقطاع الطاقة وفي مسيرة بناء نهضة قطر في ظل قيادة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ثم الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بل كانت اهتماماته وصداقاته تمتد لأهل الصحافة والأدب والرياضة. إذ كان من مؤسسي نادي السد وترأس إدارته.
ولعل أعظم ماطبع مسار حياته تحويل الرؤية إلى إنجاز بحيث عزز حضور وطنه في الإقتصاد العالمي وترك درساً في الحياة أن الإنجاز هو معيار النجاح في خدمة الأوطان. وهو الأمر الذي لطالما ترنو إليه الأجيال العربية.
د. عبد المنعم قدورة







